العُلُومُ الإِسْلاَمِيَّةُ

حلقات تحفيظ القرآن الكريم...﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم

حين أذن الله تعالى بحفظ القرآن الكريم في قوله سبحانه ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر:9] هيأ الأسباب لذلك، فشرع القراءة في الصلاة، ورتب الأجور العظيمة على تلاوة القرآن، فصارت آيات القرآن يجهر بها في المساجد، فيتلقاه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، وفي كل الأزمان قراءة وسماعا جيلا عن جيل، وأمة عن أمة، فلا يستطيع أحد أن يزيد فيه أو ينقص منه، ولا يعلم كلام في تاريخ البشر كان له هذا الشأن، ولا عني بمثل هذا الحفظ.

 ولما كان حفظ القرآن وضبطه وإقراؤه للناس بهذه الأهمية الكبيرة توجهت همة النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، فمنع في أول الأمر كتابة شيء غير القرآن؛ ليحصر اهتمام الصحابة فيه قراءة وحفظا وضبطا وفهما، وكان يقرؤهم القرآن، ويستمع إليه من حفاظه المتقنين كما استمع لقراءة أبي موسى وابن مسعود رضي الله عنهما، بل وقرأ صلى الله عليه وسلم القرآن على أبي بن كعب بأمر من الله تعالى فبكى أبي لما علم بذلك، وكان يرسل القراء المتقنين مع الوفود التي تفد عليه ليقرئوهم القرآن؛ وذلك لضرورة تعلم القرآن، فالصلاة المفروضة لا قيام بها إلا بحفظ شيء من القرآن.

مجموعات فرعية