الأَمْكِنَةُ وَالأَزْمِنَةُ الفَاضِلَةُ

فضائل شعبان

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

عباد الله، إن المؤمن ليتقلب في هذا الزمان، ويمد الله له في أجله، وكل يوم في هذه الدنيا هو غنيمة له يتزود منه لآخرته، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا [الفرقان: 62].

أيها المؤمنون، ها نحن قد ودعنا شهر رجب، ، ودخل علينا شعبان فماذا نحن فيه فاعلون؟ ولأجل ذلك فإن لنا مع هذا الشهر وقفات ودروسًا وعضات نُذكر فيها ببعض فضائله وأحكامه، وننظر فيها حال رسولنا الله فيه لنقتدي به. فماذا ورد في فضله؟ وما الذي جاء فيه من أحكامه؟ وما كان يفعله النبي إذا دخل شعبان؟

أما فضله وما يستحب فيه فعله فقد جاء عند أحمد وغيره وصححه ابن خزيمة وحسنه الألباني عن أُسَامَة بْن زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ! قَالَ: ((ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ، بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ)).

عمل المؤمن في شهر شعبان

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

ها قد مضى أيها الأحبة شهر رجب، ودخل شعبان، وفاز من فاز بالتقرب والاستعداد لرمضان، ودخل شعبان والناس عنه غافلة. ولنا مع هذا الشهر المبارك وقفات ننظر فيها حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وحال سلف الأمة، الذين أمرنا بالاقتداء بهم، مع ذكر بعض فضائله وأحكامه.

عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله: لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال صلى الله عليه وسلم ((ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم)) [رواه النسائي]. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ولا يفطر حتى نقول: ما في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفطر العام، ثم يفطر فلا يصوم حتى نقول: ما في نفسه أن يصوم العام، وكان أحب الصوم إليه في شعبان، [رواه الإمام أحمد].

من المستفيد من رمضان؟

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

بالأمسِ ودَّعنا شهرَ رمضان، شهرَ الصيام والقيام، شهرَ الرّحمة والإحسانِ، شهرَ المغفرة والرضوان، ودَّعنا هذا الشهرَ الكريم، ولكن من المستفيدُ من رمضان؟

 إنَّ المستفيدَ من رمضان حقًّا من استقبلَ الأعمالَ الصالحة وأعرضَ عن الفسوقِ والعصيان، إنَّ المستفيدَ من رمضان من أتبعَ الحسنةَ بالحسنة، وذاك ـ بتوفيق من الله ـ مِن علامات قبول العمل، المستفيدُ من رمضانَ من سعى في تزكيةِ نفسه وتهذيب سلوكه، المستفيدُ من رمضان من عمَر قلبَه بمحبّة الله ومحبّة رسوله وعمل بمقتضَى ذلك، المستفيد من رمضان من سلِم المسلمون من شرِّ لسانه ويده وأمِنه الناس على دمائهم وأموالهم.

أخي المسلم، ماذا أثَّر فيك رمضان؟ هل أثَّر فيك زيادةَ الإيمان وقوّة الإخلاص؟ هل أثّر فيك تطابقَ القولِ مع العمل والاعتقاد؟ هل أثَّر فيك خشيةَ الله؟ هل أثّر فيك حبَّ الفرائض والمسارعة لأدائها؟ هل أثَّر فيك جدّك في البر والصلة؟ هل أثّر فيك العفوَ والصفح وتحمُّل الأذى والإعراضَ عن الجاهلين؟ فإن كنتَ كذلك فأبشِر بوعدِ الله، وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران:133]، وإلاّ فاعلم أنّ اللومَ عليك والتقصير من جِهتِك، وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ [فصلت:46].

خطبة عيد الفطر 1433 هـ

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

عبادَ الله، إنّ أعظمَ نعمةٍ منَّ الله بها على عبادِه هدايتُهم للإسلام، فأعظم نعمةٍ منَّ الله بها على عباده المؤمنين هدايتُهم للإسلام، فتلك أعظمُ النِّعم والمِنن، لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [آل عمران:164]، يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلْ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ [الحجرات: 17].

 

المزيد من المقالات...

  1. عيد الفطر أحكامه وآدابه