العَقِيدَةُ

دلائل قدرة الله تعالى وعظمته

تقييم المستخدم: 2 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

أيها المسلمون: أوجَد الله العبادَ من العدَم، وأمدَّهم بالنعم، وكشفَ عنهم الكروب والخُطوب، والفِطَرُ السليمةُ تحبُّ من أنعمَ وأحسنَ إليها، وحاجةُ النفوس إلى معرفة ربها أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب والنَّفَس، ولا سعادة في الدنيا والآخرة إلا بمعرفة الله ومحبته وعبادته، وأعرفُ الناس به أشدُّهم له تعظيمًا وإيمانًا، وعبوديةُ القلب أعظمُ من عبودية الجوارح وأكثرُ وأدوَم، فهي واجبةٌ في كل وقت، وأعمالُ الجوارح لإصلاح القلب وتعظيم الله.

 

التبرك

تقييم المستخدم: 1 / 5

تفعيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

ما من مسلم إلا ويرجو البركة في أفعاله وأقواله وأهله وماله، فهو يدعو الله لنفسه فيقول: اللهم بارك لي فيما أعطيت، ويدعو لأخيه إن هو تزوّج بقوله: بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير.

والبركة هي الزيادة والنماء، وأن تُبَرِّك لإنسان بمعنى أن تدعو له بالبركة والزيادة والنماء والخير، والبركة لا تكون إلا من الله تعالى، فهي من أفعاله ومن صفاته، فتبارك الله بمعنى: تعالى وتعظم وارتفع عز وجل، وإن البركة تُكسب وتُنال بذكره وفضله، فالله تعالى هو المُبارِك، تبارك الذي بيده الملك

ورسله مُبَارَكين فقال عن إبراهيم وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ

الإخلاص

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

عِبادَ الله، اعلَموا أنَّ الله غنيٌّ عن العالمينَ، لا تنفعُه طاعة الطائعِين، ولا تضرّه معصيةُ العاصينَ، وإنما نَفعُ الطّاعةِ لفاعلِها، وضرَرُ المعصيَةِ لصاحبِها، قال الله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) [الجاثية:15].

ولمّا كانَ العبدُ مخلوقًا لعِبادةِ الله تعالى ولاَ صَلاحَ له ولا فَلاحَ في الدّارَين إلاّ بتحقيقِ هذهِ العبوديّة بَيَّن الله له أنواعَ العِبادة، وفصّلها للخَلق في الكتابِ والسنّة، وبيَّن ما يُضادّ هذه العِبادةِ؛ ليتقرّبَ المسلِم إلى ربِّه بفعلِ كلِّ أمرٍ أمرَه الله به، وبِتركِ كلِّ نهيٍ نهاه الله عنه، قالَ الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [الحج:77]، وقال تَعالى: (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [الحشر:7]، وقال صلى الله عليه وسلم: "مَا نهيتُكم عَنه فاجتنِبوه، وما أَمرتكم بِه فأتوا مِنه ما استَطَعتم، فإنما أَهلَك مَن كان قبلَكم كَثرةُ مسائِلهم واختلافُهم على أنبيائِهم" رواه البخاريّ ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

 

مذاق حلاوة الإيمان

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

إن الناظر في أمور الحياة وشؤون الأحياء يجد فئات من الناس تعيش ألواناً من التعب والشقاء، وتنفث صدورها أنواعاً من الشكوى، ضجر وشقاء يذهب بالأمان والاطمئنان، ويفقد الراحة والسعادة، ويتلاشى معه الرضى والسكينة. نفوس منغمسة في قلقها وأحقادها وبؤسها وأنانيتها، ويعود الناظر مرة أخرى ليرى فئاتٍ من الناس أخرى قد نعمت بهنيء العيش وأنواع الخير، كريمة على نفسها، كريمة على الناس، طيبة القلب سليمة الصدر مشرقة الوجه. ما الذي فرق بين هذين الفريقين؟ وما الذي باعد بين هاتين الفئتين؟ إنه الإيمان وحلاوة الإيمان. ((ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً))(1)[1]. بذلك أخبر الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام كما أخبر أن ((ثلاثاً من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار))

القدر سر الله في خلقه

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

لقد خلق الله السماوات والأرض، وبنى الأجسام والعوالم، بناء متقنا، دالا على حكمته وكمال علمه وقدرته، لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، خلق كل شيء فأحسن خلقه، وقدر كل شيء تقديرا، خلق الثقلين الجن والإنس، فجعل منهم كافرا وجعل منهم مؤمنا، قدر مقادير الخلائق فلم يبق ولم يذر، وأجرى مقاديره حتى على غرز الإبر، أعجز العقول والأفهام عن إدراكه، أو الإحاطة به علما،