العَقِيدَةُ

أعظم الواجبات

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

أمّا بعد: فيا أيّها الناس، اتقوا الله تعالى حقَّ التقوى.

عباد الله، يقول الله جل جلاله: يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِىْ خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:21].

استشعارٍ عظمة الله جل و علا

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم

قد تضعف عظمةُ الله في نفوس بعضِ المسلمين اليومَ، ويعظُم في نفوسهم قدرُ قوى الأرض البشريّة، حين رأوا مُنجزاتِ الحضارة المادّية ونتاجها العلمي، من هندسةِ الصفات الوراثية, إلى الاستنساخ, إلى الصواريخ العابِرة للقارّات, إلى حرب النّجوم وضُروب المدافع والقنابل.

هذا التطوّر السريع والنموّ الكبير في آليّات التقدّم المادّي جعَل فئامًا مِن الخلق يصابون بالانبهار، وتتسرّب إلى دواخِلهم الرّهبة والهلَع, وتضطرِب نفوسهم, وتهزَم عزائمهم. وهذا يحطِّم المجتمعات, ويزلزل بنيانها, ويحوِّلها إلى مجتمعاتٍ حزينَة منكسِرة يائسَة ضائعة.

 

صفة الجنة والنّار... مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

لقَد خلقَ الله الخَلقَ لتنفُذَ فيهم قدرتُه وتجرِيَ عليهم أحكامُه الشَّرعيّة والقدَريّة، (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) [الأنعام:18]، خلَقَ الكونَ بالحقِّ ليُطاعَ الربُّ جلّ وعَلا ويُعمَر الكونُ بالصَّلاح والإصلاح، وجعَل الله للمكلَّفين مشيئةً واختِيارًا َتعلق به التّكليفَ، ولا يخرُج العبدُ بتلك المشيئةِ عن قدرةِ الله ومشيئتِه، فمَن وافقَ مرادَ الله المحبوبَ لَه وعمِل بالحقّ الذي لأجلِه خلَقَ الكونَ وأطاع ربَّه جَزاه الله الجزاءَ الحسَن في الدنيا وفي الآخرة كمَا قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل:97]، ومَن عاكس مُرادَ الله المحبوبَ له وعارَضَ شريعةَ الإسلام وعصَى ربَّه عاقبَه الله في الدنيا والآخرة، قال عزّ وجل: (فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [طه:123، 124].

 

الشرك الخفي.... الرياء و السمعة

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم


إن إخلاص العمل من أوجب الواجبات، ومن أبر الطاعات، وهو أساس لكل عمل صالح إذا خلا العمل من الإخلاص، فلا قيمة له ولا ثواب له في الدنيا والآخرة، بل إن عدم الإخلاص داخل في مسمى الشرك، بل هو محبط للعمل، كما جاء في الحديث القدسي: ((يقول الله – عز وجل - : من عمل  عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه))[1][1]، ولقد حذر منه سبحانه في محكم كتابه، مخاطبا نبيه محمدا – - وهو خطاب لأمته: ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين [الزمر:65-66].

 

 

ذلكم أبو الدرداء رضي الله عنه

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

 إنَّ قراءة التاريخ، وتأمل سِيَرِ السابقين، والاستفادةَ من علومهم وتجاربهم في الحياة؛ تنمِّي العقول، و تَغذي المواهب؛ ويكاد مَنْ فعل ذلك ألاَّ يخطئ أبدًا، وأن يكون الصواب والتَّوْفيق حليفه دومًا، ما دام مستضيئًا بنور الكتاب وهَدْي السُّنة النبوية؛ ذلك أنَّ الأحداث تتشابه. وما التاريخ إلا صُوَرٌ متكرِّرةٌ، وحـوادثُ متجددةٌ، تنتقل من مكان إلى مكان، ومن زمان إلى زمان، والبشر حيالها يخطئون ويصيبون. لكن مَنْ قرأ تاريخ السابقين، ووقف على تجارِبهم؛ كان عنِ الخطأ بعيدًا، ومنَ الصواب قريبًا.

ومن هذا المنطلق؛ نحتاج إلى النَّظر في سِيَر الرِّجال وأحوال الماضين، لاسيَّما مَنْ ساروا على الطريق الصحيحة، ولم يحيدوا عنها قِيدَ أُنْمُلَة؛ حتى بلغوا المنزلة ونالوا الكرامة، رجال الصَّدر الأوَّل من هذه الأمَّة، الذين نشروا الإسلام، وصَدَقوا الوَعْد، وأوفوا بما عاهدوا؛ فرضيَ الله عنهم وأرضاهم، وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.