الساعة لها أمارات

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

الساعة لها أمارات، وهي الدلائل والعلامات، والأمارات يعني الأشراط كما جاء في آية سورة محمد قال جل وعلا { فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا } [محمد:18] يعني أشراط الساعة، وهي علاماتها، جمع شَرَط وهو العلامة البيِّنة الواضحة التي تدل على الشيء، (قال «فََأَخْبِرِْني عَنْ أَمَارَاتِهَا») أمارات الساعة قسمها العلماء إلى قسمين:

أشراط أو أمارات صغرى،

 وأشراط أوأمارات كبرى،

 والمقصود بالأشراط الصغرى أو الأمارات الصغرى: هي التي تحصل قبل خروج المسيح الدجال، فما كان قبل خروج المسيح الدجال مما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه من علامات الساعة، فإن هذا من الأشراط الصغرى. ثم ما بعد ذلك من الأشراط الكبرى ويُعنى بها أشراط الساعة العظام ، وأشراط الساعة العظام عشر مرتبة كما جاءت في الأحاديث إذا خرجت تتابعت كتتابع الخرز في النظام .

 وهي :

1- خروج المسيح الدجال

2- ثم نزول عيسى بن مريم عليه السلام

3- ثم خروج يأجوج ومأجوج

4- ثم خسف بالمشرق

5- ثم خسف بالمغرب

6- ثم خسف بجزيرة العرب-

 7- ثم الدخان

 8 ثم طلوع الشمس من مغربها وهي الثامنة

9- ثم خروج الدابة على الناس ضحى

10- ثم النار تحشر الناس إلى أرض محشرهم

هذه هي الآيات العشر العظام ولهذا قال هنا في آية الأنعام ?أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ رَبُّكَ? يعني بعض العشر العظام التي هي دليل على الإيذان للكفار بالهلاك والعذاب السرمدي الذي ?لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ?. وهي عشْرٌ تحصل تباعا في ذلك ومنها حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال : « طلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر ، فقال : " ما تذاكرون " ؟ قالوا : نذكر الساعة ، قال : " إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات " . فذكر الدخان والدجال والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام ، ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم »

فمثلا قوله: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلون قوما كذا» هذا من الأشراط الصغرى، «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من المدينة تضيء لها أعناق الإبل بالبصرة» هذا من الأمارات الصغرى، «لا تقوم الساعة حتى يفتح بيت المقدس أو «اعْدُدْ سِتًّا» كما في حديث عون بن مالك المعروف: «اعْدُدْ سِتًّا بين يدي الساعة: موتي، وفتحُ بيت المقدس، ثم مُوتَانٌ يخرج فيكم كقُعَاصِ الغنم، ثم استفاضة المال» … إلخ، هذه جميعاً أشراط صغرى. وهذه الأشراط الصغرى ذِكْرُها لا يدل على مدح أو على ذمّ، فقد يذكر الشيء على أنه علامة من علامات الساعة وليس هذا دليلاً على أنه محمود أو مذموم، أو على أنه منهي عنه في الشريعة. فقد يكون الشيء من الأشراط وهو من الأمور المحمودة في الشريعة، كما قال عليه الصلاة والسلام ومنها حديث عوف بن مالك رضي الله عنه قال : « أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة أدم فقال : " اعدد ستا بين يدي الساعة : موتي ، ثم فتح بيت المقدس ، ثم موتان (2) يأخذ فيكم كقعاص الغنم (هو داء يصيب الدواب ، فيسيل من أنوفها شيئا فتموت فجأة) ، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر (4) فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية (5) ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا » (6)

ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة ، دعوتهما واحدة ، وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين ، كلهم يزعم أنه رسول الله ، وحتى يقبض العلم ، وتكثر الزلازل ، ويتقارب الزمان ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج وهو القتل ، وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته ، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه : لا أرب لي به ، وحتى يتطاول الناس في البنيان ، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول : يا ليتني مكانه ، وحتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون ، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا »أخرجه البخاري

 

فوائد بحث أشراط الساعة :

هذا ويمكن أن أجمل أهم النتائج والفوائد التي توصلت إليها في الأمور التالية :

1 - أن بحث أشراط الساعة ودراستها وتعلمها وتعليمها من أهم الأمور في الوقت الحاضر ؛ لإقبال الناس على الدنيا والجري وراءها ، مما جعل الكثير منهم ينسى الحياة الآخرة ، والاستعداد لها ، فالبحث في أشراط الساعة ودراستها وعرضها على الناس يقوي الإيمان في القلوب ويحثهم على الإكثار من الأعمال الصالحة ، والاستعداد للقدوم على الدار الآخرة .

- أهمية الإيمان بالغيب ومكانته في الإسلام ، فهو صفة المؤمنين المتقين ،

3 - يجب على كل مسلم طاعة نبيه صلى الله عليه وسلم واتباعه واقتفاء أثره والسير على هديه ، وعدم مخالفه أمره ونهيه ، فعبادة الله سبحانه وتعالى لم تترك للأهواء والأفكار ، بل هي مقيدة باتباعه صلى الله عليه وسلم ، فيما شرعه لأمته .

4- أن أشراط الساعة وعلاماتها التي ظهرت ووقعت هي من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم حيث إنها وقعت كما أخبر بها صلى الله عليه وسلم

You have no rights to post comments