التحذير من الشرك

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 

أيها المسلمون، اقدروا الله حق قدره، وانظروا في دلائل عظمته، وتفكروا في آياته وآلائه وملكه وسلطانه، وعجائب خلقه وإبداعه؛ لتزدادوا به إيماناً، وتخرّوا له إذعاناً وخضوعاً.

يقول تبارك وتعالى في كتابه المبين: وَفِى الأَرْضِ ءايَاتٌ لّلْمُوقِنِينَ [الذاريات:20]، ويقول جل وعلا: إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاواتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأِوْلِى الألْبَابِ [آل عمران:190]، خلقٌ هائلٌ عجيب، وكونٌ عظيم مَهيب، شرق وغرب ، ويابس ورطب، وأجاج وعذب، وشموس وأقمار، ورياح وأمطار، وليل ونهار، وحبّ ونبات، وأحياء وأموات، وآيات في إثرها آيات، فسبحانه من إله عظيم، أوضح دلالته للمتفكرين وبين آياته للغافلين، وقطع عذر المعاندين، وأسقط حجج الجاحدين، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ [المؤمنون:14].

 

أيها المسلمون، وإن من دلائل عظمة المولى وقدرته جل وعلا ما أخرجه الشيخان من حديث عبد الله بن مسعود قال: جاء حبرٌ من اليهود إلى رسول الله فقال: إنه إذا كان يوم القيامة جعل الله السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والماء والثرى على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يهزهنّ ثم يقول: ((أنا الملك، أنا الملك))، يقول عبد الله بن مسعود: فلقد رأيت النبي يضحك حتى بدت نواجذه تعجباً وتصديقاً لقوله، ثم قال النبي : وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأْرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ[الزمر:67] (4)[4].

وقال : ((أُذن لي أن أحدّث عن ملك من ملائكة الله تعالى من حملة العرش، إنَّ ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام)) رواه أبو داود.

فسبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء والعظمة لا إله إلا هو الحي الذي لا يموت.

أيها المسلمون، هذه بعض النصوص التي تدل على آيات الله الظاهرة، وقدرته القاهرة، وعظمته الباهرة، فهل قدرنا الله حق قدره؟! هل عظمناه حق تعظيمه؟! هل قمنا بحقه جل وعلا علينا، ونحن خلقه وعبيده؟!.

يقول معاذ بن جبل : كنت ردف رسول الله على حمار فقال: ((يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟)) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإن حق الله على العباد أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله عز وجل أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً)) متفق عليه(7)[7].

أيها المسلمون، إن من أظلم الظلم وأعظم الإثم الإشراك بالله، وصرف خالص حقه لغيره، وعدل غيره به، إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ [المائدة:72]، ويقول جل وعلا: فَاجْتَنِبُواْ الرّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاء للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ [الحج:30، 31].

عباد الله، احذروا الشرك بأنواعه، ووسائله وذرائعه، واعلموا أن العلم به طريق النجاة منه، يقول حذيفة بن اليمان : كان الناس يسألون رسول الله عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني. متفق عليه(8)[8].

أيها المسلمون، إن مما يؤسف له وقوع بعض المسلمين ممن أهمل العلم الشرعي ، وقلّ نظرهم واطلاعهم في شرع نبيهم محمد صلى الله عليه و سلم ، وقوعهم فيما يناقض أصل التوحيد المقصود، أو كماله المنشود، مما يوجب التنبيه على مسائل وأحكام في توحيد العبادة والطاعة للملك العلام، جاءت براهين القرآن الساطعة، وحجج السنة القاطعة ببيانها بأوضح بيان، وإيضاحها بما يروي الظمآن،ويهدي الحيران، ويظهر أولياء الرحمن على أولياء الشيطان، وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً [الفرقان:33].

أيها المسلمون، إن من تحقيق التوحيد الاحتراز من الشرك بالله في الألفاظ والأقوال، حتى ولو لم يُقصد قبيح المعاني، والحلف بغير الله شرك أصغر، وصاحبه على إثم وخطر، وإذا قام بقلب الحالف أن المحلوف به يستحق التعظيم كما يستحق الله صار شركاً أكبر، يقول رسول الهدى : ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)) أخرجه أحمد(9)[9]، وقال عليه الصلاة والسلام: ((لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون)) أخرجه أبو داود.

 فلا يجوز الحلف بنبي أو ولي أو جني أو الكعبة أو الشرف أو الحياة، ولا يجوز الحلف إلا بالله أو أسمائه أو صفاته، ومن حلف بغير الله وجب عليه التوبة وعدم العودة.

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف منكم فقال باللات فليقل لا إله إلا الله ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق . صحيح ، ابن ماجة

اجتنبوا الألفاظ الشركية الشنيعة، والكلمات المنهية المستبشعة، التي تعني مساواة الخالق بالمخلوق، كقول: ما شاء الله وشئت، ومالي إلا الله وأنت، وتوكلت على الله وعليك، وما جاء في معناها. ففي مسند الإمام أحمد أن رجلاً قال للنبي : ما شاء الله وشئت فقال : ((أجعلتني لله نداً؟! بل ما شاء الله وحده))

عباد الله، توسلوا إلى الله بأسمائه الحسنى وصفات العلى، توسلوا إليه بإظهار حاجتكم وضعفكم وافتقاركم إليه جل وعلا، توسلوا إليه بالعمل الصالح الحميد، وأعظمه تصفية التوحيد من ألوان الشرك والتنديد. توسلوا إليه بالتوسلات المشروعة، وإياكم والألفاظ المبتدعة والتوسلات المخترعة، التي هي مدخل الإشراك برب الأرض و السماوات، كالتوسل بجاه النبي أو حرمته أو بركته أو حقه، أو حق الأولياء، أو غير ذلك من التوسل الممنوع والدعاء غير المشروع.

أيها المسلمون، احذروا ما يفعله الجهال وبعض العوام من التعلق بالتمائم والعزائم و الحروز، فيلبسون الحلق والخيوط، وينظمون الودعات، ويعلقون  والعظام والخامسة، ويحملون أنياب الذئاب وحذوة الحصان، يعلقونها على الرقاب والسيارات والأبواب، معتقدين دفعها الضراء والمصائب، ورفعها البأساء و البلاء، أو أنها تمنع عين العائنين وحسد الحاسدين، وكل ذلك من الإشراك بالله الموقع في الهلاك؛ لأن الذي يجب أن يلجأ إليه لدفع البلاء و المصائب ، إنما هو الله خير الحافظين قال جل في علاه: وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلّ شَىْء قَدُيرٌ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [الأنعام:18].

أيها المسلمون، إن تلك الخرافات والمعلقات لا تعصم من الآفات، ولا تحمي من الأمراض والبليات، والواجب الحذر منها ونزعها وطرحها وقطعها

وقال عليه الصلاة والسلام: ((من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له)) رواه أحمد(14)[14]، وله أيضاً أن رسول الله أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله، بايعت تسعة وتركت هذا! فقال : ((إن عليه تميمة))، فأدخل يده فقطعها فبايعه ـ بأبي هو وأمي ـ صلوات الله وسلامه عليه، وقال: ((من علق تميمة فقد أشرك))

ورُوي أن حذيفة بن اليمان رأى رجلاً وفي يده خيط من الحمى رُقي له فيه، فقطعه حذيفة وقال: (لو مت وهو عليك ما صليت عليك)، وتلا قوله تعالى: وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ.

أيها المسلمون، إياكم والذهاب إلى السحرة والكهان والمشعوذين والرَمَّالين والعرافين والمنجمين، وتتبع الأبراج وقراءة الكف والفنجان ، الذين يدعون علم المغيبات ، فإنهم أهل غش وتدليس، وخداع وتلبيس، وخرافات وخزعبلات، واستعانة بالجن واستغاثات، وحُجب تحوي حروفاً وأرقاماً وإشارات، بل إنهم يطلبون ممن يأتيهم ذبح حيوانات بألوان وصفات، يلطخون بدمها الأجساد والحيطان والعتبات، وهم في ذلك يتقربون للجان، ويعبدون الشيطان، ويشركون بالرحمن، وقد قال : ((لعن الله من ذبح لغير الله)) رواه مسلم

ومن تلبيسهم وتدليسهم إعطاؤهم من يأتي إليهم أشياء تدفن وتغرق، وأخرى تحرق، إلى غير ذلك من أعمالهم الخبيثة ودفائنهم القذرة، فاحذروا عباد الله إتيانهم أو سؤالهم أو تصديقهم، فقد قال الصادق المصدوق : ((من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة)) رواه مسلم(18)[18]، وقال عليه الصلاة والسلام: ((من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد )) رواه أحمد

أيها المسلمون، حافظو على صفاء التوحيد من الكدر، وكونوا من الشركيات على حذر، واعلموا أنه لا يجوز التبرك بشجرٍ أو قبرٍ أو حجرٍ، أو بقعة أو غارٍ أو عينٍ أو أثر، فعن أبي واقد الليثي أنهم خرجوا من مكة مع رسول الله إلى حُنين، وكان للكفار سدرة يعكفون عندها، ويعلقون بها أسلحتهم - أي تبركاً بها - يقال لها: ذات أنواط، فمروا بسدرة خضراء عظيمة، فقالوا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط؟ فقال رسول الله : ((قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اجْعَلْ لَّنَا الها كَمَا لَهُمْ ءالِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [الأعراف:138]، إنها لسنن، لتركبن سنن من كان قبلكم سنة سنة)) رواه أحمد وغيره(21)[21].

أيها المسلمون، اعلموا أنه لا يجوز التبرك بقبر النبي محمد ، ولا مكان ولادته، ولا غيره من الأنبياء، ولا يجوز التبرك بذوات الصالحين وآثارهم وثيابهم ومواطن عبادتهم، ولا يجوز التبرك بجدران المساجد أو ترابها أو أبوابها بتقبيلها أو التمسح بها، حتى ولو كان المسجد الحرام أو مسجد المصطفى ، ويُشرع تقبيل الحجر الأسود، ويُشرع مسح الركنين اليمانيين الحجر الأسود والركن اليماني، لقول ابن عمر رضي الله عنهما: لم أر النبي يمسح من البيت إلا الركنين اليمانيين. متفق عليه.

ولا يُقصد بذلك التبرك بهما، وإنما يقصد التعبد والاتباع، كما قال عمر بن الخطاب : (والله إني لأقبلك، وإني أعلم أنك حجر، وأنك لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله قبلك ما قبلتك) رواه مسلم.

وبالجملة فلا يجوز التبرك بشيء إلا بدليل من كتاب الله أو سنة رسوله يدل على جواز التبرك به.

أيها المسلمون، إن من الإشراك الموقع في الردى والهلاك الاستغاثة بالأموات ودعاءهم ونداءهم وسؤالهم قضاء الحاجات، وتفريج الشدائد والكربات، والتقرب لهم بالذبح والنذور، وبالطواف على القبور، وبتقبيل الأعتاب والجدران والستور، وبالعكوف عندها وجعل السدنة والحجاب عليها، إلى غير ذلك مما هو من عمل عباد الأوثان وأولياء الشيطان، وهو من الشرك الأكبر، المحبط للعمل المصادم لكتاب الله وسنة سيد البشر ، يقول جل وعلا: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ، [الأحقاف:5، 6]، ويقول تبارك وتعالى: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا اسْتَجَابُواْ لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [فاطر:13، 14].

أيها المسلمون، إن الغلو في قبور الأنبياء والصالحين باتخاذ المساجد والقباب عليها وتزيينها وجعل الستور عليها من كبائر الذنوب ووسائل الشرك؛ لما ينتج عن ذلك من تحويلها أوثاناً تعبد من دون الله.

وفي البخاري أن عائشة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما قالا: لما نزل برسول الله الموت طفق يطرح خميصة على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك: ((لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) يحذر ما صنعوا(24)[24]، وقال عليه الصلاة والسلام: ((إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد)) رواه أحمد(25)[25].

جعلني الله وإياكم من الهداة المهتدين، المتبعين لسنة سيد المرسلين، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد: عباد الله، اتقوا الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى، يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة:119].

أيها المسلمون، إن البناء على القبور وتجصيصها وتقصيصها والكتابة عليها أمر غير مشروع، وفي ديننا مرفوض وممنوع، فعن جابر قال: نهى رسول الله أن يُجصص القبر وأن يُقعد عليه وأن يبنى عليه. رواه مسلم

وفي صحيح مسلم أن علي بن أبي طالب قال لأبي هياج الأسدي: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ؟! أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته(28).

عباد الله، إن قصد عبادة الله عند قبر نبي أو ولي وسيلة من وسائل الشرك، ومن اتخاذها مساجد، حتى ولو لم يبن عليها مسجد، ولذا لا يُشرع الدعاء عند القبور ولا عند قبر النبي ، وليس ذلك من مواطن الإجابة أيها المسلمون، التشاؤم بالأيام والشهور، والتطير بالطيور، من أعمال الجاهلية، التي جاءت بإبطالها الشريعة الإسلامية، وليس التشاؤم بالذي يغيّر القدر، ولا شهر صفر بالذي يأتي بالشرر والضرر، وفي البخاري أن رسول الله قال: ((لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر))(30).

فاتقوا الله عباد الله، وعلقوا القلوب بمالكها، علقوا، وحاربوا الخرافة بجميع أشكالها. 

You have no rights to post comments