سِيرَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم

يقول ربنا تبارك و تعالى:

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

 

من المؤمنين رجال... غزوة الأحزاب

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

في زمنِ الضّعف والانكسار، وحينما يشتدّ على الأمّة الحصار، حين تدلهمّ الخطوب وتشتدّ الكروب، قد تضعف القلوب حتى يقول المؤمنون: متى نصر الله؟! وإنّ هذه الحالَ الشديدة أقربُ ما تكون انطباقًا على حال المسلمين اليَومَ وقد عصفت بهم المحَن وأحاطت بهم الفِتن، في هذه الأوقات ما أحوجَ المسلمين إلى مراجعةِ أحوالهم والترتيب لحسنِ مآلهم، ما أحوجَنا إلى أسبابِ الثبات وما يُمسِّكنا بدينِنا حتى الممات، فتلك سنّة الله مع رسولِه -صلى الله عليه وسلم- والصحبِ الكرام، حين تشتدّ بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وصحبِه الكربات يثبِّته ربُّ الأرض والسموات بما شاء من أسباب الثّبات، ومن ذلك سِيَر الأنبياء والمرسَلين وقَصَص الأوّلين والآخرين وخَبر العواقِبِ الحسنى للمتقين: (وَكُلاً نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) [هود: 120].

غزوة أحد دروس وعبر

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم

لقد بعث الله نبينا محمداً على حين فترة من الرسل، والحياة مليئة بظلماء جهالاتها، ودهماء ضلالاتها، فأخذ النبي ومعه صحبٌ كرامٌ بنشر هذا الدين في الآفاق، وتصدى أهل الكفر والعناد لدعوته، وأشهروا السيوف لمقابلته، فالتقوا في بدر، وتحقق النصر بعون الله، فارتفعت راية الإسلام، وعاد المشركون إلى مكة بالهزيمة، كلٌّ يبكي قتلاه، ويشكي بلواه، وعظم عليهم المصاب، فعزمت قريش على إعداد العدّة لملاقاة المسلمين، وأمضوا عاماً كاملاً في الاستعداد، فاجتمع جمعهم، واتجه جيشهم إلى المدينة النبوية في شوال من السنة الثالثة، ليأخذوا بثأرهم [من] يوم بدر، ونزلوا عند جبل أحد على شفير الوادي، وكان رجال من المسلمين أسفوا على ما فاتهم من مشهد بدر، فأشاروا على النبي بالخروج لملاقاتهم، وعزم المسلمون على الخروج إليهم، وبعد أن صلى النبي بالناس يوم الجمعة دخل بيته، وخرج متهيئاً للقتال، لابساً لأمة الحرب(1)[1]، وقال: ((ما ينبغي لنبي لبس لأمته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه))(2)[2].

السيرة طريق إلى التطبيق العملي لأحكام الإسلام

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

أولاً: من أهداف دراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أن الدارس لهذه السيرة يقف على التطبيق العملي لأحكام الإسلام التي تضمنتها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن القرآن نزل من عند الله، والسنة قالها رسول الله بوحي من الله، وكلها شملت أحكاماً وأوامر ونواهي وأخباراً، فأين طبقت؟ ومن طبقها على أعلى مستوى وأعظم قدر وأحسن تطبيق؟ إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

إنك ميت وإنهم ميتون

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم

بعد أن رجع النبي من تبوك في رمضان من العام التاسع للهجرة، وقد دانت له الجزيرة، بدأت تتوافد عليه القبائل أفواجا، كل قبيلة يقدمها أشياخها يعلنون الدخول في دين الله تعالى، فكان في ذلك العام يستقبل الوفد بعد الوفد حتى سمي عام الوفود.

ولانشغاله بتلك الوفود أَمَّرَ على الحج في ذلك العام - العام التاسع - أبا بكر الصديق .

ثم دخل العام العاشر، والوفود تترا عليه. فأقرّ الله تعالى عينه بتلك الجموح الجمعاء وهي تدخل في دين الله، طارحةً كل معبود سواه، بعد أن كانت الجزيرة مهد عبادة الأصنام والأوثان.

وهنا جاء النعي إلى النبي في نفسه بعد أن بلغ ما أرسل إليه من ربه، ودخل الناس في دين الله أفواجاً إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً.

وكانت أمارات قرب الرحيل قد تكاثرت في تلك السنة.