بَيْنَ الْحَاكِمِ وَالْمَحْكُومِ

حب الوطن في ميزان الإسلام

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم

المحبة للأوطان والانتماء للأمة والبلدان أمر غريزي وطبيعة طبع الله النفوس عليها، وحين يولد الإنسان في أرض وينشأ فيها فيشرب ماءها ويتنفس هواءها ويحيا بين أهلها فإن فطرته تربطه بها فيحبها ويواليها، ويكفي لجرح مشاعر إنسان أن تشير بأنه لا وطن له، وقد اقترن حب الأرض بحب النفس في القرآن الكريم. قال الله - عز وجل -: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ أَوْ اُخْرُجُوا مِنْ دِيَاركُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُمْ} [النساء: 66].
بل ارتبط في موضع آخر بالدين، قال - تعالى -: {لَا يَنْهَاكُمْ اللَّه عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّين وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَاركُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8].
لما كان الخروج من الوطن قاسيًا على النفس فقد كان من فضائل المهاجرين أنهم فارقوا أوطانهم هجرةً في سبيل الله.

النصيحة لولاة الأمر

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

أيها المسلمون، بعث الله نبينا محمدًا لتقصد قلوبُ الأفراد والجماعة الإلهَ وحده، وشعائر الإسلام تعلوا بِأُلفة واجتماع أفراد المجتمع على هذا الدِّين. بعثه ربه والناس أشد تقاطعًا وتعاديًا، وأكثر اختلافًا وتماديًا، فأتى بأمر روابط أواصر المودّة بين أفراده، ليفردوا خالقهم بالعبادة، وجعل ذلك من أوليات قواعد الدين. يقول عمرو بن عَبَسَة : دخلت على النبي بمكة فقلت له: من أنت؟ قال: ((أنا نبي))، فقلت: وما نبي؟ قال: ((أرسلني الله))، فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: ((أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان، وأن يوحد الله ولا يُشرك به شيء)) رواه مسلم(1)[1]. ودعا إلى الائتلاف بين المسلمين وحرّم الاختلاف، فقال: ((لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا)) متفق عليه(2)[2].