الدعاء

كتب بواسطة: عبد السلام فليسي on . Posted in الآدَابُ الإِسْلاَمِيَّةُ

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

أيها المسلمون، الخلق مفتقرون إلى ربهم في جلب منافعهم ودفع مضارهم، لإصلاح دينهم ودنياهم، وكمالُ المخلوق في تحقيق عبوديته لله عز وجل، وكلما ازداد العبد تحقيقاً للعبودية ازداد كماله وعلت درجته، والله جل وعلا يبتلي عباده بشدائد تدفعهم إلى بابه يستغيثون به، وهذا من النعم في صورة البلاء، والافتقار إلى الله هو عين الغنى ومخ العبادة ومقصودها الأعظم، والتذلل له سبحانه هو العز الذي لا يجارى، والدعاء هو علامة العبودية، والله يحب أن يسأله العباد جميع حاجاتهم. في الحديث القدسي: ((يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم)) [رواه مسلم].

والرب لا يعبأ بعباده لولا ضراعتهم إليه بالدعاء، قُلْ مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً [الفرقان:77]، والدعاء من صفات أنبياء الله وأصفيائه، إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِى ٱلْخَيْرٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُواْ لَنَا خـٰشِعِينَ [الأنبياء:90]، وإمام الحنفاء يقول: وَأَدْعُو رَبّى عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَاء رَبّى شَقِيّا [مريم:48].

الدعاء روضة القلب وجنة الدنيا، عبادة ميسورة مطلقة، غير مقيدة بمكان ولا زمان ولا حال، دعاءٌ في الليل والنهار، وتضرعٌ في البر والبحر، وحين الإقامة والسفر. نفعه يلحق الأحياء في دنياهم، والأمواتَ في قبورهم، ((أو ولد صالح يدعو له)). الدعاء يكشف بفضل الله البلايا والمصائب، ويمنع وقوع العذاب والهلاك، وهو سلاح المؤمن، لا شيء من الأسباب أنفع ولا أبلغ في حصول المطلوب منه، هو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه أو يخففه إذا نزل، يقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: (أنا لا أحمل همَّ الإجابة ولكن أحمل همَّ الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء فإن معه الإجابة). لا شيء أكرم على الله من الدعاء، ما استجلبت النِّعم، ولا استدفعت النقم بمثله، به تفرج الهموم، وتزول الغموم، كفاه شرفا قرب الله من عبده حال الدعاء، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأضعفهم رأياً وأدناهم همة من تخلّف عن النداء، الدعاء هو عين المنفعة ورجاء المصلحة، ودعاءُ المسلم بين يدي جواد كريم يعطي ما سُئل، إما معجّلاً وإما مؤجّلاً، يقول ابن حجر -رحمه الله-: "كل داع يستجاب له، لكن تتنوع الإجابة، فتارة تقع بعين ما دعا به، وتارةً بعِوضه".

بالدعاء تسمو النفس، وتعلو الهمم، ويُقطع الطمع مما في أيدي الخلق، الداعي موفور الكرامة، مُهاب الجناب، وكلما اشتدّ الإخلاص وقوي الرجاء، كلما كانت الإجابة أقرب، يقول يحيى بن معاذ -رحمه الله-: "من جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يُردّ"، فأطب مطعمك ومشربك، وتعفف عن الشبهات، وقدم بين يدي دعائك عملاً صالحاً، ونادِ ربك بقلب حاضر بصوت خافت، زكريا عليه السلام: نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً [مريم:3]، هَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ ذُرّيَّةً طَيّبَةً [آل عمران:38]، فرزقه الله يحيى نبيا. وتخيَّرْ في دعائك والثناء على ربك أحسن الألفاظ وأنبلها وأجمعها، وتحرَّ من الأوقات الفاضلة، والأحوال الصالحة أرجاها، وإذا دعوت فاستكثر ربك الخير في دعائك يقول الله تعالى: ((يا عبادي ! لو أن أولكم و آخركم و إنسكم و جنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر))، والساجد من ربه قريب، حريّ أن يعطى سُؤله، وتجنب عبد الله الدعاء على أهلك ونفسك ومالك ومصدر رزقك، يقول المصطفى : ((لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم)) [رواه مسلم].

ولا تستبطئ الإجابة وألِحَّ على الله في المسألة، فالنبي  مكث يدعو على قبيلة رعل وذكوان شهراً، وربك حييّ كريم يستحي من عبده إذا رفع يده إليه، أن يردها صفراً، فادع وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَم، وألق نفسك بين يديه، وسلّم الأمر كله إليه، واعزم المسألة، وأعظم الرغبة فما رَدَّ سائله، ولا خاب طالبه، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالخلق لم تسدَّ فاقته، ومن أنزلها بالرب فنِعْم الرزاق هو، فأظهر -أيها الداعي- الشكوى إلى الله، والافتقار إليه، فهو جابر المنكسرين وإله المستضعفين، يقول يعقوب عليه السلام: إِنَّمَا أَشْكُو بَثّى وَحُزْنِى إِلَى ٱللَّهِ [يوسف:68]، فهو سامع كل شكوى، وكاشف كل بلوى، بيده مفاتيح الخزائن، بابه مفتوح لمن دعاه، واستعمِل في كل بلية تطرقك حسنَ الظن بالله في كشفها، ومن ظن بربه خيراً أفاض عليه جزيل خيراته، وأسبل عليه جميل تفضلاته، وبالإخلاص تكون الإجابة، فالمعطي كريم، ولا تستعجل الإجابة إذا دعوت، ولا تستبطئها إذا تأخَّرت، ومن يُكثر قرع الأبواب يوشك أن يفتح له، وإذا غفل النائمون في المضاجع حيث طيب الفراش، فارفع أكفَّ الضراعة إلى المولى في ظلمات الأسحار، إذ يُناديك في ذلك الوقت المبارك: ((من يدعوني فأستجيب له))، والدعاء بين الأذان والإقامة لا يردّ، ودعوة الوالد لولده مستجابة، فأكثر -أيها الأب- من الدعاء لأبنائك بالهداية وملازمة السعادة، والعصمة من الفتن، ودعوة المسلم لأخيه الغائب مسموعة، والمَلك يؤمِّن على دعوتك، والبارّ بوالديه دعوته لا ترد، وفي الجمعة ساعة مستجابة، ولا تؤذ الصالحين أو تسخر منهم، فلهم عند الله شأن؛ كلماتهم صاعدة، ودعواتهم مستجابة، يقول جل علا في الحديث القدسي عن أوليائه: ((ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه))، ومن حلَّت به نوائب الدهر وجأر إلى الله حماه قال تعالى: أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوء [النمل:62].

ألقي يونس عليه السلام في بطن الحوت، وبالدعاء أخرج منه نبذ بالعراء من غير أذى، يقول النبي : ((دعوة ذي النون: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجيب له))  وفي لفظ: ((لا يقولها مكروب إلا فرّج الله عنه)) [رواه الترمذي].

بدعوةٍ تتقلب الأحوال، فالعقيم يولد له، والسقيم يُشفى، والفقير يُرزق، والشقي يسعد، بدعوةٍ واحدةٍ أُغرق أُهل الأرض جميعهم إلا من شاء الله: وَقَالَ نُوحٌ رَّبّ لاَ تَذَرْ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ دَيَّاراً [نوح:26]، وهلك فرعون بدعوة موسى وقال موسى: رَبَّنَا إِنَّكَ ءاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلألِيمَ [يونس:88]، ووهب ما وهب لسليمان بغير حساب بسؤال ربه الوهاب، وشفى الله أيوب من مرضه بتضرعه أَنّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ [الأنبياء:83]، وأغيث نبينا محمد  يوم بدر بالملائكة، بتَبتُّلِه إلى موالاه، مع قلة العدد وذات اليد، إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مّنَ ٱلْمَلَـئِكَةِ مُرْدِفِينَ [الأنفال:9].

وإذا تقطعت بك -أيها المظلوم- الأسباب، وأُغلقت في وجهك الأبواب، فاقرع أبواب السماء،و أسمع الجبار شكواك، فهو مفزع المظلومين، وملجأ المستضعفين، وَعَدَ بنصرة الملهوف، وإجابة المظلوم، ظَلَم رجل سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- فقال سعد: (اللهم أعم بصره، وأطل عمره، عرضه للفتن)، قال الراوي: فأنا رأيته بعد قد عمي بصره، وقد سقط حاجبه على عينيه من الكبر، ويقول: كبير مفتون أصابته دعوة سعد.

يقول ابن عقيل -رحمه الله-: "يستجاب الدعاء بسرعة للمخلص والمظلوم".

فيا ويل من وجهت له سهام المظلومين، ورفعت عليه أيدي المستضعفين، فاصبر -أيها المصاب- على ما قدر، فالنصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، واليسر مع العسر، و العقوبة العظيمة تكون بالبلاء الذي يشغلك عن ربك، وأما ما يقيمك بين يديه و يدفعك لدعائه ففيه كمالك وعزك،

و احذر أيها المسلم من سلوك سبيل المجرمين الذين خلت قلوبهم من الإيمان و قنطوا من رحمة الله فتستعجل بقتل نفسك ، فإنّ من أعظم النّفوس حرمةً عند الله نفسَك التي بين جنبيك، فنفسك أمانةٌ في عنقِك، لا تتعدّى عليها، ولا تعرض لها بسوء، فأنتَ مسؤول عنها، فيجِب المحافظة على النّفس، ومحاولةُ قتل النفس من كبائر الذنوب، سببٌ للعذاب يومَ القيامة وسخطِ الله وعضبِه، قال الله تعالى: وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ ?للَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [النساء: 29 ، بل نُهي العبد عن تمنّي الموت، وأُمر بالصّبر والاحتساب.

أيّها المسلم، إنّ سنّة نبيّنا بيّنت عِظم قتلِ الإنسان نفسَه، وأنّ قتل الإنسان نفسَه كبيرة من كبائر الذنوب، تُوعِّد عليها بالنار يومَ القيامة، ففي الصحيح أنّه قال: ((من قتل نفسَه بشيء في الدّنيا عُذِّب به يومَ القيامة)) [4] ، أي: يكون عذابُه بذلك النّوع الذي أزهَق به نفسَه، وفي الصحيح أيضًا أنّه قال: ((من تردّى من جبل فقتل نفسَه فهو في نار جهنّم يتردّى فيها خالدًا مخلّدًا فيها أبدًا، ومن احتسَى سُمًّا فقتل نفسَه فسمُّه في يده يحتسيه في نارِ جهنّم خالدًا مخلّدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسَه بحديدةٍ فحديدته في يدِه يجأ بها بطنَه يوم القيامة في نار جهنّم خالدًا مخلّدًا فيها أبدًا)) [5] ،

أيّها المسلم، قتلُ النّفس سببٌ لسوء الخاتمةِ وورودِ النّار والعياذ بالله. في عهد النبيّ رجلٌ غازٍ مع النبيّ لا يدَع للمشركين شاذّة ولا فاذّة إلاّ قضى عليها، فقال النبيّ : ((هو في النّار)) ، فقال بعض الصحابة: إن يكن هذا في النّار فمن يدخلُ الجنة؟! لِما رأى من شجاعتهِ ودفاعِه، فلمّا آلمته الجِراح أخذ سهمًا من كنانتِه فانتحر وقتلَ نفسه، فجاء الرجل إلى النبيّ يعدو وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنّك رسول الله؛ الذي قلتَ: إنّه في النار قد صدَق الله حديثَك، قد أخذ سهمًا من كنانتِه فانتحر [7]. وفيهِ أيضًا أنّ رجلاً أصابته جراح، فجزع فأخذ سكّينًا فحزَّ بها يدَه فلم يرقأ الدّم حتى مات، فقال الله: ((بادرَني عبدي بنفسِه قد حرّمت عليه الجنّة)) [8].

أيّها المسلم، هذه أحاديثُ صحيحة صريحة تبيِّن لك جريمةَ قتل النّفس، وأنّها خطيرة عظيمة، تدلّ على ضَعفٍ في الإيمان وقلّة في الصبر، وعلى فسادٍ في العقل وسوءٍ التصوّر والعياذ بالله.

إيّاك أن يستدرجَك الشيطان وتمضيَ في الهوى وتصمّ أذنَك عن سماعِ الحقّ وعن العملِ به، وتنخدعَ بآراء الضّالين وآراء المفسِدين فتكون ضحيّة لهذه الجريمةِ النّكراء دونَ تأمّل وتعقّل.

و تأدّب بآداب نبيّك الذي أمرك بأن تحافظَ على نفسك، ونهاك عن الإقدام على هذه الجريمة.

 وإذا أقبل اليسر عبد الله ، وحل الفرج، وزالت الغموم، وما أقربَ الأمر، فاحمد الله على ما كشف، ففي الحمد شكر وزيادة نِعَم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: وَقَالَ رَبُّكُـمْ ٱدْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰخِرِينَ [غافر:60].

، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

أيها المسلمون، فقضاء الله لعبده المؤمن عطاء، وإن كان في صورة المنع، وهو نعمة، وإن كان في صورة محنة، وبلاؤه عافية وإن كان في صورة بلية، يقول عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-: (أصبحت وما لي سرور إلا في انتظار مواقع القدر، إن تكن السراء فعندي الشكر، وإن تكن الضراء فعندي الصبر).

ومن أُلهم الدعاء لم يحرم الإجابة، يقول النبي : ((ما على وجه الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله تعالى إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم))، فقال رجل من القوم: فإذًا نكثر،‍ قال: ((الله أكثر)) [رواه الترمذي].

والذين يدعون الله ويدعون معه غيره من المخلوقين أغلقوا باب الإجابة، قال عز وجل: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَـٰفِلُونَ [الأحقاف:5]، دعاؤهم الأموات هباء، لا يجلب مرغوباً، ولا يمنع مكروهاً، وهو الشرك الأكبر، والذنب الذي لا يُغفر، قال عز وجل: وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مّنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ [يونس:106]، ويقول عليه الصلاة والسلام: ((إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله))، فاجتهد في الدعاء، وأخلص له جل وعلا العبادة، وأفرده بالدعاء، واغتنم ساعات عمرك، فلن يهلك مع الدعاء أحد، فالسعيد من وفق لذلك، والمحروم من حرم لذة العبادة، أو أيس من رحمة الله وكان من القانطين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين, وأذل الشرك والمشركين, ودمر أعداء الدين, واجعل اللهم هذا البلد آمنا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين, اللهم ارحم المستضعفين من المسلمين في كل مكان، اللهم كن لهم وليًا ونصيرًا، ومعينًا يا رب العالمين. اللهم وفق إمامنا لهداك، واجعل عمله في رضاك. اللهم اصرف عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم إنا نسألك التوفيق والسعادة في الدنيا والآخرة، رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ.

You have no rights to post comments

High Quality Free Joomla Templates by MightyJoomla | Design Inspiration FCT