الصِّفَاتُ الْخُلُقِيَّةُ لِلْمُسْلِمِ

حقيقة التديّن

تقييم المستخدم: 4 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتعطيل النجوم

مِن خصائِص الإنسانِ أنّه بفطرتِه يميل إلى التديُّن، فالتديُّن فِطرةٌ غرزَها الله في البَشر، وقد كانوا أوّلَ الأمرِ على التوحيدِ قبلَ أن تزيِّن لهم الشياطين عبادةَ الأصنام، فالدّين ضرورةٌ لحياةِ النّاس، والإسلام دينُ اللهِ الحقّ الذي رضيَه الله دينًا لعبادِه أجمعين. عقيدتُه واضحة، بعيدةٌ عن الوهم و الخيال وتحكُّم الأهواء، قال تعالى: لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ذَلِكَ ٱلدّينُ ٱلْقَيّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [الروم:30].

في الوقتِ الذي تتزايد فيه الانحرافات والجرائمُ والأمراض النفسيّة وتبرزُ مظاهر التطرّف والغلوّ تأتي النصوصُ الشرعيّة وتسندُها والخبرات العمليّة لتؤكِّدَ أنّ الدينَ حصانةٌ للمجتمع، والمتديّن أكثرُ سعادةً وأفضل صحّةً واستقرارًا في حياتِه.

خطر السكوت على المنكر

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

أيّها المسلمون، يعظم الكَيدُ في آخرِ الزَّمان، وتتواصَى قوَى الباطلِ والطّغيان، وتشتدُّ الغربة على أهل التقوى والإيمانِ، غربةُ أديان لا غربةُ أوطان، ولكلِّ شيءٍ عَلَمٌ، وعَلَمُ الخذلان ركوبُ المجونِِ والعِصيان. وتحصلُ غربةُ الإسلام بنقصِه ونقضه وتركِه وهَجْرِه وتهوين أمره وإهمال نصرِه والرِّقّة والتجوّزِ فيه والاستهانة بحرُماته وغلَبة الوقوع في الكبائر والتساهل إلى حدِّ الفسوق والتفلّتِ الأخلاقيّ والفساد والاجتماعيِّ والسلوكيّ وخَرْق هيبةِ الشرع ونظامِ الدين والمجاهرةِ بقبائِحِ الأفعال وفِعل ما لا يسوغ في دينِ الإسلام وغلَبَة أهل الباطل وظهورِ أهلِ الخنا والفجور واندراس شعيرةِ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لا يبقى منها إلا رسومٌ واتِّباعِ الأهواءِ المضِلّة والأغراض الفاسدة والأقوال الشّاذّة وزلل المفتِينَ ورخَصِ المتساهِلين ومقابلةِ نصوص الكتاب والسنة ونَقض محالِّ الإجماع بقَعقَعة التأويل وجَعجَعة الإصلاح والتغيير وفرقعةِ الانفتاح والتنوير.

شكر النعم

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

أيها المسلمون، إنَّ شكرَ الله على نعمه التي لا تعدّ ولا تُحصى أوجبُ الواجبات وآكد المفروضات، قال الله تعالى: وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَـٰنَ بِوٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ[لقمان:14]، وقال تعالى: فَٱذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ[البقرة:152]، وقال عز وجل: وَٱشْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ[النحل:114].

 

الإسلام والبطالة

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

وأيًا ما كانت الأسبابُ المؤدية إلى البطالة -كأن تكون أثرًا لما يوجد فى المجتمع من تناقضات فى بناء فرص العمل، أو نتيجة للتخصص المتزايد والتنافس الشديد في الإنتاج الرأسمالى- فلا سبيل إلى مكافحتها إلا بإتاحة فرص العمل التى تصونها الضوابطُ العادلة من شرع الله، والتى تهتم بالحاجات العامة للإنسان، فالدين والعمل هما طوق النجاة من شرور البطالة والأزمات الاقتصادية.

اللهو و ضوابطه

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

عباد الله: إن الإسلام دين صالح للواقع والحياة، يُعامل الناس على أنهم بشر لهم أشواقهم القلبية وحضوضهم النفسية، فهو لم يفترض فيهم أن يكون كل كلامهم ذكراً، وكل شرودهم فكراً، وكل تأملاتهم عبرة، وكل فراغهم عبادة! كلا.

ليس الأمر كذلك، وإنما وسع الإسلام التعامل مع كل ما تتطلبه الفطرة البشرية السليمة من فرح وترح، وضحك وبكاء، ولهو ومرح، في حدود ما شرعه الله، محكوماً بآداب الإسلام وحدوده.