حدثنا عبد الله ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا سلام بن مسكين ، عن محمد بن سيرين أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا استعمل عاملا كتب في عهده : واسمعوا له وأطيعوا ما عدل فيكم ، فاستعمل حذيفة على المدائن ، وكتب في عهده : اسمعوا له وأطيعوا وأعطوه ما سألكم ، فاستقبلوه فإذا هو على حمار مؤكف ، وفي يده عرق يأكله ، فقرأ عليهم عهده كتاب عمر رضي الله عنه ، قالوا له : ما حاجتك فإن أمير المؤمنين لم يكتب إلينا بمثل ما كتب إلينا فيك قال : حاجتي أن تطعموني من الخبز ما دمت فيكم ، وتعلفوا حماري ، وتجمعوا خراجكم ، فلما انقضى عمله دخل إلى المدينة ، فلما بلغ عمر قدومه قعد له في الطريق لينظر كيف حاله مما فارقه عليه ؟ فلما رآه في تلك الحال اعتنقه ، وقال : أنت أخي وأنا أخوك ، أنت أخي وأنا أخوك " (كتاب الزهد للإمام أحمد)